d d ابحث   d
  
  البنك المركزي الأردني
 
Jan
Feb
Mar
Apr
May
Jun
Jul
Aug
Sep
Oct
Nov
Dec
S M T W T F S
             
             
             
             
             
             
Event :


سياسة سعر الصرف
 
      

سياسة سعر الصرف

 

لقد كان استقرار سعر صرف الدينار في مقدمة أولويات السياسة النقدية على الدوام، وذلك لأن هذا الإستقرار يمثل ركناً هاماً من أركان الإستقرار النقدي الذي يعتبر ضرورياً لتوفير البيئة المناسبة للإستثمار. ولضمان هذا الإستقرار، عمد البنك المركزي إلى ربط الدينار الأردني إما بعملة منفردة أو بسلة من العملات باستثناء فترة قصيرة (أواخر عام 1988 وأوائل عام 1989) عندما تم تعويم سعر صرف الدينار في أعقاب الأزمة المالية والإقتصادية التي تعرض لها الإقتصاد الأردني.

 فحتى عام 1967 ارتبط الدينار بالجنيه الإسترليني على أساس سعر تعادل جنيه إسترليني واحد لكل دينار، وهو سعر التعادل الذي تم اعتماده عند إصدار الدينار الأردني لأول مرة في عام 1950. وعندما تم تخفيض الجنيه الإسترليني في عام 1967، قرر البنك المركزي فك الإرتباط مع الجنيه والتحول للربط مع الدولار الأميركي وبنفس سعر التعادل الذي كان سائداً قبل تخفيض الجنيه والبالغ 2.8 دولاراً لكل دينار. وبعد أن أوقفت الولايات المتحدة قابلية تحويل الدولار إلى ذهب وتعويم الدولار الأميركي في أوائل السبعينات، تم في عام 1975 فك ارتباط الدينار بالدولار الأميركي والتحول لربطه بسلة وحدة حقوق السحب الخاصة وبسعر تعادل 2.578 وحدة حقوق سحب خاصة لكل دينار وبهامش تذبذب + 2.25%. وفي عام 1986، ومع ظهور بوادر مبالغة في سعر صرف الدينار الأردني، تم ربط الدينار بسلة عملات خاصة تعكس علاقات الأردن التجارية مع العالم الخارجي، وذلك بهدف إزالة المبالغة من جهة وإضفاء مزيد من المرونة على تحديد سعر الصرف من جهة ثانية.

 ونتيجة لتفاقم عجز ميزان المدفوعات في النصف الثاني من الثمانينات، تراجعت الإحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى مستويات متدنية لم تمكن البنك المركزي من تلبية كامل الطلب على العملات الأجنبية. وقد ترتب على ذلك ضغوطات كبيرة على سعر صرف الدينار وخلق سوق موازٍ للعملات الأجنبية. ومع اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازي نتيجة للمضاربة الواسعة في سوق الصرافة، قام البنك المركزي بتاريخ 15/10/1988 بتعويم سعر صرف الدينار لتحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن بين قوى العرض والطلب. وقد نجم عن هذه السياسة خلال الفترة المتبقية من عام 1988 والشهر الأول من عام 1989 انخفاض سعر صرف الدينار بشكل كبير بلغ حوالي 50% مقابل الدولار الأميركي. كما ارتفعت أسعار السلع والخدمات خلال تلك الفترة ارتفاعاً كبيراً، الأمر الذي دفع البنك المركزي، ومع بداية شباط 1989 إلى تثبيت سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأميركي بسعر وسطي بلغ 540 فلساً للدولار الأميركي. وفي ظل استمرار تراجع الموارد من العملات الأجنبية، بدا واضحاً أن سياسة التثبيت بالدولار الأميركي شأنها شأن سياسة التعويم لم تثبت جدواها. لذلك قرّر البنك المركزي في نهاية شهر أيار 1989 انتهاج سياسة جديدة في مجال سعر الصرف تتمثل بربط الدينار بسلة من العملات الرئيسة التي تشكّل وحدة حقوق السحب الخاصة مع إعطاء كل عملة من هذه العملات وزناً يعكس أهمية تلك العملة في العلاقات التجارية للأردن مع العالم الخارجي.

وبهدف تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر في الأسواق الموازية، بدأ البنك المركزي في بداية تموز 1989 التدخل في سوق الصرف بائعاً ومشترياً للعملات الأجنبية. وقد تمكّن البنك المركزي من توحيد سعر الصرف وإعادة الإستقرار إليه اعتباراً من 17/2/1990 وذلك عند سعر وسطي 672 فلساً للدولار الأميركي. وبتاريخ 23/10/1995، وبعد أن تمكن من بناء مستوى ملائم من الإحتياطيات الأجنبية، وإنجاز نسبة كبيرة من الإصلاحات الهيكلية في القطاع النقدي والمصرفي، قرّر البنك المركزي ربط الدينار بالدولار الأميركي عند سعر وسطي 709 فلساً للدولار بهدف تحقيق درجة أكبر من الإستقرار في سعر صرف الدينار. أمّا باقي العملات الأجنبية الرئيسة الأخرى، فيتم تحديد سعر صرفها مقابل الدينار وفقاً لتطورات أسعار صرف تلك العملات مقابل الدولار في أسواق المال العالمية.

 

 

** للرجوع الى صفحة الجهاز المصرفي والمالي في الأردن، اضغط هنا
* للرجوع الى صفحة البنك المركزي الاردني،  اضغط هنا

 

 


  عناوين رئيسية
سياسة سعر الصرف 
- -
  حجم الخط